الشيخ محمد الصادقي الطهراني
357
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
داود أواب . فهل تصدق - / بعد - / الفرية التوراتية والانجيلية على داود وسليمان ، أنه وليد زنا وباني المعابد الوثنية على الأتلال لنساءه المشركات أمّا هي من هرطقات جارفة هراء ! « 1 » . ففي إنجيل متى : « إن داود الملك ولد سليمان من التي لأوريا » ( 1 : 6 ) وفي صموئيل 11 : 3 - / 26 ، أنه زنى بامرأة أوريا فحبلت منه ! وقد مضيا . كلّا ! يا مدنسي الكتاب المقدس ، إنه وهبة إلهية لامن دعارة ، وهو نعم العبد إنه أواب . وإن « نِعْمَ الْعَبْدُ » من المعبود . . . يجعل من العبد قمة مرموقة من العبادة كأنه هو العبادة نفسها رغم أنه ملك ! « سليمان » وهو مذكور في ( 17 ) موضعا من القرآن بكل تبجيل وتجليل ، هي لغة عبرانية تعني الملئ من السلم ، فهو - / إذا - / عبارة أخرى عن « نِعْمَ الْعَبْدُ » حيث العبودية هي السلم للمعبود ، فإذا مليء منها العبد فهو « سُلَيمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( 31 ) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
--> ( 1 ) . في الملوك 11 : 1 - / 8 ونحميا 13 : 26 يقول : أخذ سليمان يعاشر ويعاشق النساء الغريبات اللاتي منع اللّه عن عشرتهن فنكح منهن سبعمائة بالعقد الدائم وثلاثمائة منقطعا فاجتذبن واملن قلبه عن ربه إلى أنفسهن وهو على كهولته وشيخوخته تنحى نحوهن لحد بني لكل واحدة منهن مذبحا للأوثان على الاتلال . . . أقول وهذه خلاصة عن تفاصيل ( راجع عقائدنا 427 - / 441 ) تجد فيه حوارا شاملا مقارنا بين القرآن والعهدين بشأنه